طرابزون

لما زرت طرابزون احسست بالحنين. كانت زيارتي الاولى للمدينة وللدولة ككل، لكني احسستها مكانًا ألفته.
في طرابزون جميع المعاملات تتم بالكاش، لا يوجد نظام الكتروني يحدد اسعار المنتجات مسبقًا، وقد تحصل على شاي او مخبوزات مجانية او مخفضة من البائع كرمًا منه. الجميع يقرأ الجرائد المطبوعة فهي موجودة على كل طاولة مقهى وفي كل زاوية متجر.
لا يوجد مهندس برمجيات أو مدير منتجات. وظائف الناس طبيعية: أمين مكتبة ونجار وخباز وبائع بقالة... لا تحتاج أن تسأل أيًا منهم: «عفوًا، ماذا تفعل في وظيفتك بالضبط؟»
المقاهي قديمة، كراسٍ بيضاء وطاولات بلاستيكية، ولا ديكورات تقريبًا. ومع ذلك، لا يتشابه مقهيان اثنان. تفوح رائحة الشاي والمخبوزات من أطراف المكان، وتُقدّم لك جريدة اليوم لتقرأ الأخبار مع مشروبك.
تعج المقاهي بكبار السن. رؤوس تشتعل بالبياض، تختفي ملامح أصحابها خلف أوراق الجرائد، وهم يحتسون الشاي التركي مع الإيميك.